الجمعة، 16 مايو 2014

الجديدة تحتضن الجامعة الربيعية في موضوع: تقنيات البحث و مناهجه في الدراسات الإسلامية.



 

الجديدة تحتضن الجامعة الربيعية في موضوع: تقنيات البحث و مناهجه في الدراسات الإسلامية.
 
ينظم مختبرالأبحاث والدراسات الحضارية، بجامعة شعيب الدكالي / الجديدة، بتعاون مع ماستر التواصل الديني وحوار الحضارات والمجلس العلمي المحلي بالجديدة، والمجلس العلمي المحلي بسيدي بنور؛ الجامعة الربيعية الدولية الأولى تحت عنوان : "تقنيات البحث و مناهجه في الدراسات الإسلامية" أيام 19و 20 و 21 ماي 2014م، بكلية الآداب و العلوم الإنسانية، مدرج مركز دراسات الدكتوراه.

وجاء في أرضية المؤتمر ما يلي:

«يعتقد كثير من الطلبة الباحثين أن مجرد اطلاعهم على تقنيات البحث ومناهجه، أو المشاركة في دورات تكوينيةخاصة، يجعل منهم باحثين أكاديميين.والحقيقة تكمن في الجمع بين النظرية و التطبيق، فلا بد من معرفة نظرية مسبقةبتقنيات البحث ومناهجه، ولكنها وحدها غيركافية، بل تحتاج إلى التطبيق العملي، و الممارسة الفعلية لهذه التقنيات و المناهج،فالمحاولة و إعادة المحاولة، و التجريب، و التدريب، لها دور فعال في تكوين الباحثينالأكاديميين 
.
وقد كان بعض شيوخنايصطلح على المسألة ب "الحِدادة"، للتأكيد على أن البحث كفاية و مهارة،تكتسب عن طريق التطبيق العملي، في بيئات معرفية مختلفة، ومتنوعة، ومتعددة .إن من أكبر معضلاتحياتنا المعاصرة كمسلمين، و من الأسباب الرئيسية لانحطاطنا و انكسارنا، الانفصامالنكد بين العلم و العمل، بين النظرية و التطبيق، ولذلك فإن آثارنا في الوجودضعيفة جدا، إن لم تكن معدومة. تعليمنا للأسف الشديديكرس هذه الآفة، ومن ثم فإنها تنعكس سلبا على مردوديتنا التعلمية و التعليمية، حيثنعجز عن تكوين الكفاءات العلمية، التي تجمع بين النظرية و التطبيق، ومن ثم تكونلها القدرة على تنزيل علومــــــــها و معارفها على الواقع، بغية إعادة صياغته،بما يحقق يحقق الأمن، و الاستقرار، و الرفاهية.إن البحث العلميعندنا هو الآخر مبتلى بهذه الآفة، ولذلك عندنا ـ في الغالب الأعم ـ بحوث تفتقد إلىالأصالة و الإبداع، وغارقة في بحور التكرار و الاجترار، وغير قادرة على الاستجابةلحاجيات المجتمع، بَلْهَ القدرة على خلق الحاجة فيه.إن ما يتعين الوعي بهابتداء أن المجالات العلمية متعددة، ومتنوعة، ومختلفة، وكذلكم الشأن بالنسبةلموضوعات البحث داخل كل مجال تخصصي.

فلكل مجال معرفي خصوصياته، ولكل موضوع بحث داخل كل مجال معرفي سماته المميزة، التي يتعين أن تراعى، ولا يسمح بانتهاكها، وإلا كنا خارج دائرة البحث العلمي، لنكرس الشرود الحضاري الذي نحن مرتكسون فيه، لأن ما ننجزه ـ غالبا ـ ليس بحثا علميا، بقدر ما هو إسقاط معرفي أو منهجي، أو هما معا 
.
إن ما يمكن أن نتلقاه في الدروس النظرية، متصل بالمبادئ العامة، و من ثم فإنه عبارة عن معالم للبحث، وخارطة طريق يستأنس بها الباحث للوفاء بمتطلبات البحث العلمي، ولا يمكن بأي حال الاستغناء بها، عن التطبيق والممارسة الفعلية، لأصول البحث وقواعده 
.
إن الأبحاث متعددة، والدراسات متنوعة، وبعضها لا يشبه البعض الآخر، بل لكل منها شخصيته المميزة، ومن ثم فإنه لا يمكن إسقاط ما تعلمناه على ما نقوم ببحثه ودراسته، دون مراعاة خصوصيات المجال والموضوع، فلكل بحث سياقه، ومقامه، وأهدافه، ومتطلباته التي يتعين مراعاتها، من حيث التصور "الرؤية"، والمنهج" طريقة مقاربة موضوع البحث 
.
إن هذه الدورة لايمكن أن تحقق أهدافها، إلا إذا عمل المشاركون فيها على تنزيلها على الواقع، أي إحالتها إلى واقع عملي، عن طريق تكرار المحاولات والتجارب 
 .
إن الممارسة الفعلية لتقنيات البحث ومناهجه، تمكن الطالب الباحث من اكتساب كفاية الإعداد، ومهارةالإنجاز، وقوة الحدس، مع ما يصاحب ذلك من قدرة على بلورة رؤية، يقارب من خلالهاموضوع بحثه، واكتشاف المنهج الملائم للدراسة، مما ينعكس إيجابا على البحث من حيث الجودة، واقتصاد المجهود«.

ـ أهم محاور الجامعة الربيعية:
ـ ماهية العلم.
ـ المفاهيم والمصطلحات المرتبطة بالبحث العلمي.
ـ القواعد العامة للبحث العلمي .
ـ أنواع البحث العلمي و مراحله .
ـ تقنيات البحث العلمي و مناهجه .
ـ مناهج البحث الملائمة للدرس الشرعي.
ـ تقنيات البحث التربوي.
اللجنة العلمية للجامعة الربيعية في دورتها الأولى:
الأستاذة الدكتورة خديجة إيكر " مديرة المختبر ".
الأستاذ الدكتور عبد الهادي دحاني " منسق ماسترالتواصل الديني و حوار الحضارات.
الأستاذ عبد الله شاكر "رئيس المجلس العلمي المحلي بالجديدة".
الأستاذ الدكتور أحمد العمراني "رئيس المجلس العلمي المحلي بسيدي بنور".
الأستاذ الدكتور إبراهيم عقيلي .
الأستاذ الدكتور أحمد زحاف .
الأستاذ الدكتور أحمد بزوي الضاوي .

الــبــرنـــامـــــــج

يوم الإثنين 19 ماي 2014
الاستقبال:
9.00 ـ استقبال المشاركين و التسجيل.

الافتتاح:
10.00 ـ الافتتاح : تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم.
10.10 ـ كلمة مديرة مختبر الأبحاث و الدراسات الحضارية.
10.20 ـ كلمة منسق ماستر التواصل الديني و حوار الحضارات.
10.30 ـ كلمة السيد رئيس المجلس العلمي المحلي بالجديدة.
10.40 ـ كلمة السيد رئيس المجلس العلمي المحلي بسيدي بنور.
10.50 ـ كلمة عضو المجلس الأكاديمي للرابطة المحمدية للعلماء، بإقليم الجديدة.

المداخلات العلمية:
المحور الأول: تقنيات البحث العلمي ومناهجه
رئيسة الجلسة الأولى: الأستاذة الدكتورة خديجة إيكر مديرة المختبر
11.00 ـ الأستاذ الدكتور أحمد بزوي، جامعة شعيب الدكالي:تقنيات البحث العلمي.
12.00 ـ الأستاذ الدكتور أحمد زحاف، جامعة شعيب الدكالي: مدخل إلى دراسة مناهج البحث العلمي.
13.00 ـ مناقشة عامة .
الورشة الأولى:
17.00 إلى 19.00 ورشة خاصة بتقنيات البحث العلمي، يؤطرها الأستاذ الدكتور أحمد بزوي، جامعة شعيب الدكالي .

يوم الثلاثاء 20 ماي 2014
المحور الثاني : المنهج في المعرفة ودراسة الأديان.

رئيس الجلسة الثانية : الأستاذ الدكتور عبد الهاديدحاني، منسق مسلك الماستر.
9.00 ـ الأستاذ الدكتور محمد بن عوض الشهري جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، السعودية : مناهج علماء المسلمين في دراسة النصوص المقدسة" ابن حزم الأندلسي أنموذجا "
10.00 ـ الأستاذ الدكتور علي بن عبد الله القرني جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض،السعودية : مناهج البحث في الفرق والأديان عند علماء الإسلام.11.00 . الأستاذ الدكتور إبراهيم عقيلي جامعة شعيب الدكالي: تكامل المنهج المعرفي عند ابن تيمية
12.00 . مناقشة عامة .
الورشة الثانية:
17.00 إلى 19.00 ورشة خاصة بطرائق و تقنيات تدبيرالوضعيات الديداكتيكية، يؤطرها الأستاذ عبد اللطيف الجابري، المركز الجهوي لمهن التربية و التكوين، الجديدة.

يوم الأربعاء 21 ماي 2014
المحور الثالث : المنهج في السنة و التفسير

رئيس الجلسة الثالثة : الأستاذ الدكتور أحمد زحاف .
9.00 ـ الأستاذ الدكتور أحمد العمراني، رئيس المجلس العلمي المحلي بسيدي بنور، و أستاذ التعليم العالي بجامعة شعيب الدكالي: قراءة فيمنهج جمع النصوص التفسيرية، وقراءتها، وتوثيقها.
10.00 ـ الأستاذ الدكتور عبد الهادي دحاني، جامعة شعيب الدكالي: منهج التفسير بالقراءات .11.00 . الأستاذ الدكتور المصطفى الريق، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، الجديدة : قواعد فهم النص الشرعي, السنة النبوية نموذجا .
الورشة الثالثة:
12.00 إلى 13.15 ورشة خاصة بكيفية إعداد بحث أكاديمي،يؤطرها الأستاذ الدكتور نور الطيبي، أستاذ اللسانيات، اللغة الإنجليزية، أستاذالتعليم العالي، كلية علوم التربية بالرباط، و المدير السابق لمدرسة الملك فهد للترجمة بطنجة.
13.20   ـ الاختتام و توزيع الشواهد، بعد التقييم.

إعداد ونشر: محمد لحمادي
 


الجمعة، 25 أبريل 2014

الدكتور عبد المالك هيباوي وأول اللقاء


الدكتور عبد المالك هيباوي 

 أستاذ العلوم الشرعية بجامعة توبنجن بألمانيا (University Tübingen)، وخطيب جمعة.

 التقيته صدفة وهو يتجول بأروقة المعرض الدولي للكتاب بالدار البيضاء، ولأول مرة،2013/04/04م، أطلعني في هذا اللقاء الممتع على ثلاثة أعمال له يريد طباعتها، اطلعت على فهارسها، كانت حقا جلسة ممتعة وغنية، تعارفنا أكثر عند لقائنا بمدينة الرباط.

له كتاب الإستشراق الألماني دراسة في الحياة المستشرقة أنيماري شيمل وجهودها في تقريب صورة الإسلام والحضارة الإسلامية إلى المجتمع الألماني / عبد المالك هيباوي.







أجرى حوارا معه  أمين بنضريف وأنقله للفائدة:

عبد المالك هيباوي: "ليس هناك بديل عن تكوين الأئمة في ألمانيا"

الجلوس على مائدة الحوار ومد الجسور بين المسلمين وغير المسلمين من أجل النهوض بقضايا المسلمين هو الشغل الشاغل لعبد المالك هيباوي، الذي يحاول عبر منابر مختلفة دعم اندماج المسلمين و تغيير الصورة النمطية للإسلام في ألمانيا

عبد المالك هيباوي:عضو مؤتمر الإسلام الألماني و أستاذ جامعي في الدراسات الإسلامية

يعتبر عبد المالك هيباوي، المغربي الأصل، من الوجوه البارزة في ما يخص قضايا المسلمين في ألمانيا، فمن خلال تكوينه الأكاديمي في الدراسات الإسلامية واشتغاله لعدة سنوات كإمام وأستاذ جامعي ومنسق لمشاريع إدماج المسلمين في مدينة اشتوتغارت في ألمانيا، استطاع عبد المالك هيباوي أن يجمع بين النظري والتطبيقي.

عبد المالك هيباوي يرى في دعوته إلى مؤتمر الإسلام الألماني تكليفا وليس فقط تشريفا، فهو واعي بالمسؤولية الملقاة على عاتقه، حيث أنه يرى مهمته التي يسعى إليها، أي مد الجسور بين المسلمين وغير المسلمين، لن تكون سهلة، فالصورة النمطية السائدة حول المسلمين في ألمانيا لا يمكن القضاء عليها إلا بإرادة وتعاون جميع الفاعلين، سواء منهم في الحقل السياسي أو الديني أو الاجتماعي أو على مستوى المسلمين أنفسهم. ومن أجل التعرف على رؤيته وأنشطته أجرينا معه الحوار التالي:

دويتشه فيله: كيف ترى مبادرة وزارة الداخلية الألمانية في خلق ما يسمى مؤتمر الإسلام الألماني، وما هو وقع ذلك على الإسلام والمسلمين في ألمانيا؟

عبد المالك هيباوي: هذه الدعوة إلى مؤتمر الإسلام هي دعوة إيجابية، تشكل إطارا للتفاهم والحوار والتبادل بين الحكومة الألمانية وبين المسلمين، وهذا تعبير من الحكومة الألمانية على أن المسألة تتعلق بالحوار مع المسلمين وليس حول المسلمين، باعتبار أن المسلمين يشكلون جزءا من المجتمع الألماني، لهم حقوق وعليهم واجبات، وفي هذا الإطار نبحت جميعا في مؤتمر الإسلام الألماني بعض القوانين أو المخططات لإيجاد حلول متعلقة بمشاكل اندماج المسلمين والتعايش بين المسلمين وغير المسلمين في ألمانيا.


عبد المالك هيباوي مع أعضاء آخرين في مؤتمر الإسلام الألماني الذي عقد في آذار/مارس 2011

صورة المسلمين في ألمانيا كان من أهم مواضيع رسالة الدكتوراه التي اشتغلت عليها ابتداء من سنة 2002، ما هي النتائج التي توصلت إليها في هذا الإطار أو بالأحرى هل هناك تغيير لهذه الصورة في المجتمع الألماني المعاصر؟

من بين النتائج التي توصلت إليها، هو أن الإنسان الألماني لا يعرف الكثير عن الإسلام أو ينظر إلى الإسلام ككتلة واحدة، لكن الإسلام شأنه شأن الأديان الأخرى فيه تعدد وتنوع، فهناك تنوع في مجال التصوف، تنوع في المذاهب ومدارس فهم الإسلام، هذا من جهة، ولكن من جهة أخرى فإن صورة الإسلام في المجتمع الألماني لازالت للأسف في الغالب صورة مشوهة لا تعكس حقيقة المسلمين، وأظن أن هذا هو الإطار الذي جاء فيه مؤتمر الإسلام ليحسن من صورة الإسلام والمسلمين.

كان هذا رأيك الأكاديمي، لكن من خلال عملك أيضا كإمام، كيف ترى دور الأئمة في ألمانيا من أجل تصحيح أو محو هذه الصورة النمطية؟

دوري كإمام أو كل إمام موجود في ألمانيا ينقسم إلى قسمين، أولا دوره في المسجد أو في الجمعية الإسلامية التي ينتمي إليها، أي دور ديني، اجتماعي، ثقافي، كتقديم خطبة الجمعة وتدريس القرآن واللغة العربية للأطفال مثلا،أما الجانب الآخر فيكمن في خلق جسر بين الجمعية الإسلامية و المجتمع، أي الانفتاح على العالم الخارجي من خلال عقد لقاءات وشراكات مع كل مكونات المجتمع مثل المدارس، والمستشفيات، ودور العجزة.من أجل مد جسور التفاهم والتعايش والحوار بين الأقلية المسلمة والمجتمع الألماني.

هذا يعني أنك تؤيد فكرة تكوين الأئمة في ألمانيا؟

ليس هنالك بديل عن تكوين الأئمة في ألمانيا، سواء تكوين شرعي أو ثقافي أو تربوي، وأيضا تكوين سياسي، لأن حاجيات المسلمين أو الأسئلة التي يطرحونها، وخاصة أسئلة شباب الجيل الثالث والرابع تتطلب من الإمام أن يواكب هذه الحاجيات، ولهذا فإن على الإمام أن يتكون في البلد الذي يتواجد فيه. فهناك حديث لرسول الله يقول:" خاطبوا الناس على قدر عقولهم"، وبهذا فإن الإمام يجب أن يخاطب الناس حسب حاجياتهم، وللمسلمين في ألمانيا حاجيات تختلف تماما عن حاجيات المسلمين في المغرب أو تركيا أو أفغانستان، لهذا يجب على الإمام أن يأخذ بعين الاعتبار حقوق وواجبات المسلمين في ألمانيا، وأن يشجع التحاور والتعايش بين جميع الجنسيات والأديان.

لكن مؤتمر الإسلام له فقط دور استشاري، هل ترى أن هذا المؤتمر هو منبر للتحاور فقط أم أنه قادر أيضا على معالجة هذه المواضيع الشائكة، والخروج بنتائج ملموسة ؟

وزير الداخلية الألماني هانس بيتر فريدريش يصافح عبد المالك هيباوي

هذا المؤتمر ليس فقط منبرا فحسب، بل نحن نشتغل على هذه المواضيع في إطار ورشات الأعمال، ونخرج بنتائج نسعى أن يتم تطبيقها على صعيد الولايات والجماعات المحلية، وبهذا فإن للمؤتمر دور إيجابي وحاسم في تغيير الصورة النمطية وأيضا دفع المسلمين لكي يتحملوا مسؤوليتهم في المجتمع، باعتبارهم مواطنين، فعلى المسلم أن يحس أنه مواطن، هذا من حقه، ولكن من واجبه أيضا أن يكون رجل إصلاح في المجتمع الذي يعيش فيه، وهذه هي الرسالة التي يريد مؤتمر الإسلام نشرها، أي التضامن والتماسك بين المسلمين وغير المسلمين ومن بين النتائج المهمة للمؤتمر أيضا هو مشروع تأسيس كليات الدراسات الإسلامية في الجامعات الألمانية الذي يطبق الآن على أرض الواقع بحيث أن هناك أربع جامعات مقبلة هذه السنة على إنشاء معاهد للدراسات الإسلامية بموازاة مع معاهد الدراسات البروتستانتية والكاثوليكية.

 



الجمعة، 4 أبريل 2014

الــــبـــــيـــــــان الــــــخــــتــــامــــي: للندوة العلمية الدولية في موضوع: " مناهج البحث في العلوم الإسلامية والواقع المعاصر"

الــــبـــــيـــــــان الــــــخــــتــــامــــي: للندوة العلمية الدولية في موضوع: " مناهج البحث في العلوم الإسلامية والواقع المعاصر" 

 


نظمت مؤسسة دار الحديث الحسنية يومي الثاني والثالث من جمادى الثانية 1435 الموافق للثاني والثالث من أبريل 2014م ندوة علمية دولية في موضوع: " مناهج البحث في العلوم الإسلامية والواقع المعاصر" شارك فيها عدد من العلماء والأساتذة الباحثين المتخصصين من المغرب ومن عدد من الدول.


وقد شهدت قاعة الندوات برحاب المؤسسة أشغال هذه الندوة المباركة التي انتظمت في أربعة محاور علمية موزعة على أربع جلسات، تناولت بالدرس والتحليل موضوعات وقضايا تتعلق برصد المناهج المتبعة في العلوم الإسلامية، ومدى قدرة مفاهيمها وقوانينها الحالية على الاستجابة لمتطلبات الواقع، والجوانب التي يمكن أن تستفيد فيها من التطور الحاصل في المناهج عموما، كما تناولت حقيقة هذا الواقع الذي يراد لمناهج العلوم الإسلامية أن تتفاعل معه، وآثاره في نمط التفكير، وشروط التأثير فيه ضبطا وتصحيحا.


كما حرصت جملة من البحوث على معالجة نماذج من الدراسات الإسلامية التي تناولت وقائع معاصرة، وأخرى اتجهت إلى تحليل بعض من مواد العلوم الإسلامية بحثا عن الجوانب التي يمكن التطوير فيها، والجوانب التي تستوجب الثبات ضمانا لخصوصيتها، وصيانة لصفاتها المميزة باعتبارها روح هذه العلوم وكلياتها القطعية.


ولقد صحبت هذه الجلسات الماتعة مناقشات علمية تبارت فيها العقول سعيا للوصول إلى أفضل التصورات وأنضج الأفكار.


وبعد هذه الجلسات العلمية المفيدة والمناقشات المرشدة خلصت الندوة إلى جملة من النتائج العلمية الهامة، والتوصيات التي تسهم في فتح آفاق جديدة لدراسة مناهج البحث في العلوم الإسلامية، من أجل تقديم علمي مناسب للعطاء المطلوب من العلوم الإسلامية تنظيما لحياة الإنسان، وتفسيرا لمواقفه وحلا للسلبي منها، وابتكارا للآفاق الرحبة التي يمكن ارتيادها، سوى ماهو معروف من الأنشطة والفرص.


ومن أبرز هذه النتائج :


 


1. العلوم الإسلامية قابلة ذاتيا للتجديد والتجدد، وهي إما فنون نشأت حول الوحي مستمدة أو خادمة كوسائل، أو فنون نشأت حول الإنسان والكون معتبرة بالوحي.


2. إن مراعاة الواقع مبدأ أصيل في البنية الأصولية للعلوم الإسلامية متمثلة في اعتبار المصالح والمقاصد والعرف واعتبار المآل وتحقيق المناط وغيرها، وفي البنية الفقه متمثلة في علمي الإفتاء والقضاء.


3. الانتباه إلى العوائق المنهجية والموضوعية التي تمنع الباحث من التصور الصحيح للقضايا العلمية والمنهجية المتعلقة بالعلوم الإسلامية .


4. تصنيف العلوم وتقسيمها أفضى إلى ترسيخ بعض المقابلات السلبية كثنائية العقل والنقل، وثنائية الحكمة والشريعة وأمثالها.


5. قابلية العلوم الإسلامية للاستعانة بالعلوم العصرية، وهي مشروطة بعدم العود على قطعياتها وثوابتها بالإبطال.


6. النهوض بالتجديد في العلوم الإسلامية في جانب المناهج والمفاهيم رهين بوجود بيئة حاضنة، وعقلية مؤهلة ناقدة.


7. اعتبار التخصص والخبرة شرطا في تقييم الإنتاج الخاص بكل علم من العلوم.


8. دخول عقيدة


9. أهمية التمييز في العلوم بين ماقبل زمن التأليف والنظر والمناظرة، وما بعده خاصة في علوم العقائد، وأهمية تحرير المباحث العقدية، واعتبار مااتصل بها من حيثيات زمانها وسياقاتها.


وخلصت الندوة إلى توصيات عملية هامة من أبرزها:


10. تطوير درس العلوم الإسلامية بالانتقال من الوصف السطحي والتاريخ الأفقي، إلى مستوى الدرس التحليلي والتركيبي لمكونات مادة هذه العلوم، ولمختلف العناصر المؤثرة فيها.


11. العناية بإنجاز بحوث جامعية في بيان الجسور الممكنة بين العلوم، وعرض قطعيات العلوم الإسلامية وقواعدها الثابتة بطرق علمية معاصرة


12. إنشاء مراصد لتوصيف مناهج العلوم الإسلامية وحصرها، وتعريفها، وبيان تطورها.


13. دراسة تجارب الأفراد والمؤسسات وجهودهم في معالجة القضايا المنهجية في العلوم الإسلامية تصورا، وتجديدا، وتحريرا وتصحيحا.


14. ضرورة الاطلاع على جهود الغربيين في مجال دراسة العلوم الإسلامية وتدريسها، والإفادة منها.


15. مواصلة السير بالاجتهاد في الانتاج العلمي في العلوم الإسلامية حتى تحافظ على أدائها الوظيفي وقوتها الإجرائية لتظل خادمة لقضايا الأمة والإنسانية.